تنويه: كل تشابه في الأحداث أو
التواريخ أو الأسماء بين هذه الأقصوصات والواقع المعيش التونسي هو مقصود
ومتعمد، وكل سياسي يعتقد أنه معني بهذه الحكايات ما عليه إلا أن "يبلعها
ويسكت". والسلام. س.ش
الحلقة الرابعة
جمعت دفاترها والقت نظرت على وثائق معبثرة أمامها فوق المائدة الطويلة التي تتوسط قاعة الاجتماعات. أمسكت بقلمها ودونت بعض جمل على كراس اهترأت أطرافه من كثرة الاستعمال. رفعت رأسها قليلا ووضعت القلم أسفل ذقنها مفكرة. أطلقت تنهيدة خفيفة ثم طأطأت برأسها من جديد على الكراس لتكتب من جديد. الساعة تقترب الآن من منتصف الليل وهي لم تغادر مبنى المجلس التأسيسي بعد.
تأخرت قليلا بكرسيه الى الخلف وأمسكت بجهاز الأيفون من فوق الطاولة وشغّلت خدمة الانترنات. فتحت موقع القوقل وكتبت اسمها في مربع البحث ونقرت على اول موقع حولها الى صفحة الفايسبوك. قطبت حاجبيها وتمعنت بدقة في تلك الصفحة. بدأ الغضب يتطاير من عينيها ولم تتمالك نفسها وصرخت قائلة: "يلزموا نسكروا الفايسبوك. يلزم نردوه بالفلوس". ثم ألقت بجهاز الأيفون فوق المنضدة.
استرخت قليلا ثم تنفست بقوة لتعود الى دفترها تكتب وتفكر. رنّ هاتفها فأجابت قائلة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كيف الحال؟ بخير؟ شنيه أخبار العائلة؟ والله هاني غاطسة لتوة مزلت في المجلس ومزلت ما روحتش. الراجل؟ مسكين والله. جزاه الله كل خير . هاوينو لاهي بالصغيرات روح بكري وساهر معاهم. والله قلت الحق. ههههه. ظاهرلي باش نطالب بالمساواة بين الجنسين زاده أنا. هاني نخدم اكثر من راجلي وهو لا هي بالدار. هههه. تي يزي احشمي قالوا تعدد الازواج. هيا خليني توة نكمل اللي في يدية توة. السلام عليكم".
ألقت بهاتفها جانبا وعادت الى دفترها. بدأت تميل برأسها ثم اطلقت من شفتيها أنين خافت ثم حركت شفتيها وانطلقت في ترديد أغنية قديمة. أغنية تونسية للشيخ العفريت. "يا ناس هملت. متعدية وهازة القلة وهابطة للعين. درت ثنية وجيت نقابله جات العين في العين. قلتلها إسقيني يا لله آنا غريب عطشان" . ظهرت ابتسامة مثيرة على شفتيها. حركت لسانها قليلا حول شفتها السفلى. رمشت قليلا بعينيها قبل أن تغمضهما. ومالت برأسها نحو الشمال قليلا قبل ان يهتز جسدها مع رنين الهاتف من جديد.
رفعت السماعة مرة أخرى وأجابت: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أي أنا سنية شكون معايا. أهلا وسهلا بيك. شنحوالك؟ أي كلمتك على تلفون الادارة وخليت الوصاية عند السكريتيرة متاعك. أي أي نحب نخرج مجموعة شعرية. لا مش بالعربي. بالفرنسية. أي. قريب نكملها. تهنى اسمي بركة أتو يبيعك في الكتب. أي . ههههه. استنى. هاني توة مزلت كي كملت القصيدة الأخيرة منها. دقيقة باش نسمعك ما تعلقش".
فتحت دفترها دون أن تترك هاتفها بمن يدها وعادت تتكلم قائلة: اسمع وقلي شنيه رايك: Petit oiseau si tu n´as pas d´ailes
Ahh! Tu peux pas voler.
Tu peux pas voler, non non non non non!
Petit oiseau si tu n´as pas d´ailes
Ah! Tu peux marcher
Yeah Tu peux marcher yeah yeah!
La la la la la la la la la
Petit oiseau, si tu n´as pas d´ailes
Tu peux rien faire en tant qu´oiseau.
ألو. ألو. ألو. ألو"
الحلقة الرابعة
جمعت دفاترها والقت نظرت على وثائق معبثرة أمامها فوق المائدة الطويلة التي تتوسط قاعة الاجتماعات. أمسكت بقلمها ودونت بعض جمل على كراس اهترأت أطرافه من كثرة الاستعمال. رفعت رأسها قليلا ووضعت القلم أسفل ذقنها مفكرة. أطلقت تنهيدة خفيفة ثم طأطأت برأسها من جديد على الكراس لتكتب من جديد. الساعة تقترب الآن من منتصف الليل وهي لم تغادر مبنى المجلس التأسيسي بعد.
تأخرت قليلا بكرسيه الى الخلف وأمسكت بجهاز الأيفون من فوق الطاولة وشغّلت خدمة الانترنات. فتحت موقع القوقل وكتبت اسمها في مربع البحث ونقرت على اول موقع حولها الى صفحة الفايسبوك. قطبت حاجبيها وتمعنت بدقة في تلك الصفحة. بدأ الغضب يتطاير من عينيها ولم تتمالك نفسها وصرخت قائلة: "يلزموا نسكروا الفايسبوك. يلزم نردوه بالفلوس". ثم ألقت بجهاز الأيفون فوق المنضدة.
استرخت قليلا ثم تنفست بقوة لتعود الى دفترها تكتب وتفكر. رنّ هاتفها فأجابت قائلة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كيف الحال؟ بخير؟ شنيه أخبار العائلة؟ والله هاني غاطسة لتوة مزلت في المجلس ومزلت ما روحتش. الراجل؟ مسكين والله. جزاه الله كل خير . هاوينو لاهي بالصغيرات روح بكري وساهر معاهم. والله قلت الحق. ههههه. ظاهرلي باش نطالب بالمساواة بين الجنسين زاده أنا. هاني نخدم اكثر من راجلي وهو لا هي بالدار. هههه. تي يزي احشمي قالوا تعدد الازواج. هيا خليني توة نكمل اللي في يدية توة. السلام عليكم".
ألقت بهاتفها جانبا وعادت الى دفترها. بدأت تميل برأسها ثم اطلقت من شفتيها أنين خافت ثم حركت شفتيها وانطلقت في ترديد أغنية قديمة. أغنية تونسية للشيخ العفريت. "يا ناس هملت. متعدية وهازة القلة وهابطة للعين. درت ثنية وجيت نقابله جات العين في العين. قلتلها إسقيني يا لله آنا غريب عطشان" . ظهرت ابتسامة مثيرة على شفتيها. حركت لسانها قليلا حول شفتها السفلى. رمشت قليلا بعينيها قبل أن تغمضهما. ومالت برأسها نحو الشمال قليلا قبل ان يهتز جسدها مع رنين الهاتف من جديد.
رفعت السماعة مرة أخرى وأجابت: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أي أنا سنية شكون معايا. أهلا وسهلا بيك. شنحوالك؟ أي كلمتك على تلفون الادارة وخليت الوصاية عند السكريتيرة متاعك. أي أي نحب نخرج مجموعة شعرية. لا مش بالعربي. بالفرنسية. أي. قريب نكملها. تهنى اسمي بركة أتو يبيعك في الكتب. أي . ههههه. استنى. هاني توة مزلت كي كملت القصيدة الأخيرة منها. دقيقة باش نسمعك ما تعلقش".
فتحت دفترها دون أن تترك هاتفها بمن يدها وعادت تتكلم قائلة: اسمع وقلي شنيه رايك: Petit oiseau si tu n´as pas d´ailes
Ahh! Tu peux pas voler.
Tu peux pas voler, non non non non non!
Petit oiseau si tu n´as pas d´ailes
Ah! Tu peux marcher
Yeah Tu peux marcher yeah yeah!
La la la la la la la la la
Petit oiseau, si tu n´as pas d´ailes
Tu peux rien faire en tant qu´oiseau.
ألو. ألو. ألو. ألو"

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire