vendredi 27 décembre 2013

يوميات سياسي تونسي.. الحلقة الخامسة



تنويه: كل تشابه في الأحداث أو التواريخ أو الأسماء بين هذه الأقصوصات والواقع المعيش التونسي هو مقصود ومتعمد، وكل سياسي يعتقد أنه معني بهذه الحكايات ما عليه إلا أن "يبلعها ويسكت". والسلام. س.ش

الحلقة الخامسة


في قاعة فسيحة جلس يتصفح في أكوام من الصحف والمجلات. يتطلع على عناوين الصفحة الرئيسة قبل أن يبحث عن فحوى العنوان في الصفحات الداخلية للصحيفة. في حالة تركيز كبير وهو يقرأ عدد من المقالات السياسية. يتكؤ قليلا اى الخلف ليفكر برهة من الزمن قبل ان يخط بعض من الجمل على ورقة بيضاء. يمسح على أنفه قليلا ويحك رأسه. يتمتم قليلا من الكلام الخافت ليعيد كتابة ما ينطقه على نفس تلك الورقة. الساعة تقترب من منتصف النهار وهو لم يتم بعد كتابة نص "الكرونيك" اليومي الذي يلقيه على موجات الأثير. يفتح جريدة أخرى ويقرأ عنوان قبل أن يطلق قهقهة ترددت صداها على مختلف أرجاء الغرفة. أعاد القراءة ((حركة النهضة تندد بالتفجير الارهابي الذي استهدف مركز شرطة في مصر)). رفع رأسه ليفكر على تعليق يناسب هذا الخبر.

ويمجرد أن بدأ في الكتابة، فتح الباب أحد العاملين بالاذاعة وتوجه اليه قائلا: "صباح الخير هيثم. هيا حضرت روحك؟ شوية آخر ونبداو". لم يعبأ صاحبنا الكرونيكور بهذه التحية وأجاب قائلا: "ايجا ايجا اسمع. قالك النهضة تندد بالعملية الارهابية اللي قامت بها جماعة الاخوان المسلمين في مصر. يعجبكشي. الاخوان المسلمين ينددوت بالاخوان المسلمين. الخبر هذا باس نعمل باها البوز اليوم". لم يجب العامل بالاذاعة، فهو لا يفقه في السياسة ولا يهمه الموضوع، لكنه ابستم باحتشام قبل أن يقول: "أي صحيح. ماتجيش. باهي هيا ماتبطاش أهوكا نوفل دخل للأونتان شوية آخر وتدخل انتي" ثم انصرف دون أن ينتظر الرد.

عاد صاحبنا الكرونيكور يدون عدد الكلمات، ليبتسم في الأخير ويلقى القلم فوق الطاولة ويردد: "سبحان الله مالله غرايب في هالبلاد".

وقف من مكانه وتوجه الى الباب قبل أن يرن هاتفه. أجاب المتحدث قائلا: "أهلا بثامر. شنحوالك خويا؟ ماشفتش. تاخو عليه هذاكا. شنيه كتب؟ هههههه. قال اللي انا نتقمص شخصية علي شورب؟ ههههه. مالى تيييت في مخو. طفيه. يلزم توة ندخل للبلاتو. تشاو"

أغلق جهاز الهاتف نهائيا ودخل الى بلاتو الاذاعة. سلم على المذيع وجلس يعيد قراءة أفكاره. كان المذيع يمرر أغنية. انتهز الفرصة ليفتح جهاز الايباد الخاص به. دخل صفحة الفايسبوك الشخصية التابعة لياسين. ووضع يده على وجهه ليخفي رغبته في الضحك.

وفي الأثناء عاد المذيع الى الحديث أمام المصدح. ثم أتاح الكلمة لصاحبنا الكرونيكور. وفجأة وبطريقة ادهشت المذيع انفجر ضاحكا، ليقول "سامحوني. شي أقوى مني راهو. ثمة واحد مخرج اشاعة اللي انا في نفس الوقت نتقمص شخصية علي الشورب على الفايسبوك. ونحب نقول لمستمعي الموزاييك المغرومين بالانترنات. اللي انا بالفعل علي شورب، وانا هو السيد qui a dit non"

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire